ابن الأثير
88
أسد الغابة ( دار الفكر )
روى أبو مرزوق ربيعة بن أبي سليم مولى عبد الرحمن بن حسان التجيبي ، أنه سمع حنشا الصنعاني ، عن رويفع بن ثابت في غزوته بالناس قبل المغرب يقول : إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قال في غزوة خيبر : « إنه بلغني أنكم تبتاعون المثقال بالنصف والثلثين ، إنه لا يصلح المثقال إلا بالمثقال ، والوزن بالوزن » . أخبرنا يعيش بن علي [ ( 1 ) ] بن صدقة أبو القاسم الفقيه ، بإسناده إلى أبى عبد الرحمن أحمد بن شعيب قال : أخبرنا محمد بن سلمة ، أخبرنا ابن وهب ، عن حيوة بن شريح - وذكر آخر قبله - : عن عياش بن عباس أن شييم بن بيتان حدثه أنه سمع رويفع بن ثابت يقول : إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قال : يا رويفع بن ثابت ، لعل الحياة أن تطول بك بعدي فأخبر الناس أنه من عقد [ ( 2 ) ] لحيته ، أو تقلّد [ ( 3 ) ] وترا ، أو استنجى برجيع [ ( 4 ) ] دابة ، أو عظم ، فإن محمدا منه بريء . أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال : حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي مرزوق مولى تجيب ، عن حنش الصنعاني قال : غزونا مع رويفع ابن ثابت المغرب ، فافتتح قرية يقال لها : جربة [ ( 5 ) ] ، فقام خطيبا ، فقال : لا أقول فيكم الا ما سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول فينا يوم خيبر : لا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يسقى ماءه زرع غيره : يعنى إتيان الحبالى من الفيء ، ولا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يصيب امرأة من السبي ثيبا حتى يستبرئها ، ولا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر [ أن ] [ ( 6 ) ] ميبيع مغنما حتى يقسم ، ولا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردّها فيه ، ولا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يلبس ثوبا من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه رده . قيل : إنه مات بالشام ، وقيل : ببرقة ، وقبره بها . أخرجه الثلاثة . 1718 - رويفع مولى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ( ب ) رويفع ، مولى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أخرجه أبو عمر مختصرا ، وقال : لا أعلم له رواية ، وقال أبو أحمد العسكري : كان له - يعنى لأبى رويفع - ولد بالمدينة فانقرضوا ، ولا عقب له . 1719 - رئاب المزني ( ع س ) رئاب المزني ، جد معاوية بن قرّة . روى الفضيل [ ( 7 ) ] بن طلحة ، عن معاوية بن قرة قال : كنت مع أبي حين أتى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ، فوجده محلول الإزار ، فأدخل يده في جيبه ، فوضع يده على الخاتم .
--> [ ( 1 ) ] ينظر : 1 / 17 . [ ( 2 ) ] في النهاية : قيل هو معالجتها حتى تتعقد وتتجعد ، وقيل : كانوا يعقدونها في الحروب فأمرهم بإرسالها ، كانوا يفعلون ذلك تكبرا وعجبا . [ ( 3 ) ] هو وتر القوس ، كانوا يزعمون أن التقلد بالأوتار يرد العين ويدفع عنهم المكاره ، فنهوا عن ذلك . [ ( 4 ) ] الرجيع : العذرة والروث . [ ( 5 ) ] هي قرية كبيرة بالمغرب ، وقيل : جزيرة بالمغرب ، من ناحية إفريقية ، قرب قابس ، يسكنها البربر . [ ( 6 ) ] عن سيرة ابن هشام : 2 - 332 . [ ( 7 ) ] في المطبوعة : الفضل .